فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
382
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
[ الجواب ] فالجواب : إنّ الحركة ليست تستفيد كمالا وخيرا وإلّا لانقطعت عنده ، بل هي نفس الكمال الذي أشرنا إليه ، وهي بالحقيقة استثبات نوع ما يمكن أن يكون للجرم السماوي بالفعل ؛ / DA 73 / إذ لا يمكن استثبات الشخص له « 1 » . فهذه الحركة لا تشبه سائر الحركات الّتي تطلب كمالا خارجا عنها ، بل تكمل هذه الحركة نفس المتحرّك عنها بذاتها ، لأنّها نفس استيفاء « 2 » الأوضاع والأيون على التعاقب . وبالجملة يجب أن يرجع إلى ما فصّلناه فيما سلف حين « 3 » بينّا أنّ هذه الحركة كيف تتبع التصوّر المتشوّق ، وهذه الحركة شبيهة « 4 » بالثبات . التفسير : قال - أيّده اللّه - : هذا سؤال وجواب عنه وهو مشكل ، لم تظهر لي فائدته ، ومع ذلك فإنّه صريح في أنّ الحركة للفلك مقصودة لذاتها وليس المقصود منها التشبّه بالفعل . قال الشّيخ : [ الإشكال ] فإن قال قائل : إنّ هذا القول يمنع من وجود العناية بالكائنات والتدبير المحكم الذي فيها .
--> ( 1 ) . نج : - له ( 2 ) . يمكن أن يقرأ ما في بعض النسخ : استبقاء ( 3 ) . م : + تناول ( 4 ) . م : يشبهه